أبرز تجاربي ومشاريعي في 2017 والدروس التي تعلمتها

من أحب أنواع المقالات على قلبي وأكثرها فائدة برأيي هي المقالات التي يشارك فيها الكاتب تجاربه الشخصية، ولعل ذلك يبدو واضحاً من شعار مدونتي (أشاركك اهتماماتي وتجاربي)، لذلك في هذا المقال سأشارككم أبرز تجاربي ومشاريعي في 2017 والدروس التي تعلمتها.

المهارات التي تعلمتها في 2017

  • برمجة تطبيقات الأندرويد باستخدام لغة جافا وأندرويد ستديو.
  • أساسيات برمجة تطبيقات الأندرويد باستخدام كوردوفا وتقنيات الويب، وكانت البداية مع دورة تطوير التطبيقات الجوالة المقدمة من طرف ألكسو ومنصة رواق.
  • تطوير مستواي في لغات برمجة الويب (html5, css3, jQuery, php).
  • كذلك تطوير مستواي في الترجمة واللغة الإنكليزية.
  • تعلم أساسيات المونتاج باستخدام After Effects، ولمزيد من الدقة تعلمت فقط ما أحتاجه لإنشاء فديوهات مقبولة لليوتيوب، وكانت البداية مع دورة إنتاج الفيديو ببساطة من منصة مهارة.

قناة اليوتيوب

فكرّت في إنشاء قناة يوتيوب تتحدث عن العمل الحر وكل ما يتعلق به، وبالفعل  جهزت لهذا الأمر بدايةً عن طريق تعلم أساسيات إنتاج الفديو، تحرير الصوت وإزالة التشويش، كما حضرت المحتوى لأول عدة فديوهات ورفعتها إلى القناة، لكن واجهت عدة مشاكل جعلتني أتوقف وأؤجل المشروع مؤقتاً أهمها:

  • بطء شديد في الانترنت (نعم نحن في سوريا وهناك قرش يعيش قبالة سواحلنا متربصاً بالكبل الضوئي ويأكل قضمة منه من حين لآخر).
  • لم أجد مكاناً مناسباً للتصوير مما جعلني أنشر الفديوهات بالصوت فقط وهذا أدى إلى المشكلة المذكورة في البند التالي، إضافة إلى أن الفديوهات المصورة تكون بحجم كبير جداً ولا يمكن رفعها مع سرعة الانترنت الحالية.
  • أصبحت فديوهاتي أشبه بالمقالات الصوتية، واكتشفت للأسف أن اسلوبي بالحديث ربما يكون مملاً قليلاً وبحاجة إلى تطوير والعمل عليه ليصبح أكثر جاذبيةً للمستمع.

ورشات التدريب

أحد أهدافي طويلة الأمد هي نشر ثقافة العمل الحر عبر الانترنت لأنني أعتقد حقاً أن العمل عبر الانترنت هو فرصة حقيقية لكل الشباب لحل مشكلة البطالة وقلة فرص العمل التي تعاني منها معظم دولنا العربية إما بسبب الحروب أو الاقتصاد السيء أو الاثنان معاً.

ولحسن الحظ التقيت هذا العام بالأستاذ المميز جداً حسان الخطيب المدير التنفيذي لمؤسسة أرجوان وصالة “فسحة عمل” وهي مساحة عمل مشترك في اللاذقية بسوريا، والذي يشاركني نفس الأفكار عن العمل الحر وأهمية وضرورة نشره بين أوساط الشباب، وكان نتاج عملنا المشترك عدة ورشات عن العمل كمترجم مستقل عبر الانترنت، والتي كانت تجربة رائعة بحق وأضافت الكثير لي وهذه أهم الدروس التي استخلصتها منها:

  • لا تجعل التسجيل بورشتك يتم بشكل عشوائي، من المهم أن يكون هناك استبيان يحدد مستوى الراغبين بالإلتحاق بالورشة حتى تضمن أن الجميع بمستوى متقارب ولديهم المتطلبات الأساسية مما يجعل عملية الشرح أسهل.
  • من المهم أن يفهم المشاركون أن نجاحهم الحقيقي يتوقف على مدى نشاطهم وحماسهم وقدرتهم على التعلم الذاتي وتطوير مهاراتهم بشكل مستمر (لا تعطني سمكة علمني كيف أصطاد).
  • في بداية كل ورشة كنت ألحظ نظرات استغراب تجاهي في عيون المشاركين، أعتقد أنها بسبب صغر سني 27 عاماً (بعضهم يكون أكبر مني) وبسبب ملابسي (لم أكن أرتدي ملابس رسمية)، ثم تتحول نظرات الاستغراب هذه إلى نظرات رضا في نهاية الورشة. لقد كنت أتعمد ذلك لأوصل لهم رسالة أن النجاح غير مرتبط بعمر محدد أو ملابس معينة.
  • من الرائع جداً أن تشعر أنك ساهمت في تغيير حياة شخص ما نحو الأفضل.

 

ترجم للتدريب على الترجمة

بعد عدة أشهر من تعلم برمجة تطبيقات الأندرويد قررت أن أنفذ مشروع أختبر فيه جميع مهاراتي على أرض الواقع (برمجة تطبيقات الأندرويد، تطوير الويب، الترجمة، التسويق)، في البداية وجدت المشكلة وهي السؤال الشهير الذي يسأله كل طالب ترجمة ومترجم مبتدئ “أين يمكنني التدرب على الترجمة؟”، كنت أجيب على هذا السؤال بنشر روابط مواقع ثنائية اللغة وأطلب منهم فتح المقال باللغتين والترجمة والمقارنة، ثم فكرت لما لا أسهل عليهم الأمر وأجمع هذه النصوص في مكان واحد؟

بعد تنفيذ النموذج الأولي من التطبيق ونشره انبهرت بالانتشار الفيروسي الذي حققه، كنت أعرف أن هناك من يحتاج هذا التطبيق بشدة لكن لم أتوقع هذه الكمية من التفاعل، مما وضعني في موقف صعب يتطلب متابعة حثيثة وتطوير التطبيق بأقصى سرعة وفقاً لمراجعات المستخدمين حتى أتمكن من استثمار هذا الانتشار (القاعدة الأولى: كن مستعداً للنجاح).

بالفعل عملت بأقصى جهدي ولكن واجه التطبيق توقف لمدة يومين ناتج عن مشكلة في شركة الاستضافة (كانوا ينقلون سيرفراتهم من دولة لأخرى)، خلال هذا التوقف نلت العديد من التقييمات السلبية على متجر بلاي بسبب توقف البرنامج عن العمل (القاعدة الثانية: لا تبن على أرض ليست صلبة).

قمت بكل الإجراءات اللازمة لإعادة التطبيق للعمل بأقصى سرعة وغيرت شركة الاستضافة ومن ثم تواصلت مع المستخدمين الذين قيموا التطبيق بالسالب واعتذرت منهم وشرحت لهم الموقف ثم طلبت منهم تجربة البرنامج من جديد وتعديل تقييمهم وبالفعل قام العديد منهم بتعديل التقييم من نجمة واحدة إلى 5 نجوم (القاعدة الثالثة: المستخدمون لا يكرهونك شخصياً، قدم لهم اعتذراً حقيقياً وحسن تجربة المستخدم وستجد تفاعلاً ممتازاً من قبلهم).

كانت أكثر طلبات المستخدمين تتمحور حول توفير تطبيق للآيفون وتطبيق لسطح المكتب، ونظراً لعدم قدرتي على برمجة تطبيقات لهاتين المنصتين وعدم وجود التمويل الكافي لتوظيف مبرمجين قررت توفير حل مؤقت من خلال برمجة موقع متجاوب يعمل على كل المنصات، وبالفعل أطلقت موقع ترجم للتدريب على الترجمة (استخدمت php,mysql,jQuery,css,html)، ولاحظت أن الاستخدام للموقع كان أكبر بكثير من استخدام تطبيق الموبايل لأنه ببساطة معظم المترجمين يعملون من أجهزة الكمبيوتر (القاعدة الرابعة: استهدف المنصة التي يتواجد عليها عملائك).

حالياً أعمل على تطوير الموقع والتطبيق وتقديم المزيد من الخدمات وفقاً لمراجعات المستخدمين واقتراحاتهم.

الخلاصة

كان هذا العام عاماً مميزاً بالفعل بالنسبة لي، تعلمت الكثير وأتيحت لي الفرصة لتجربة الكثير من الأفكار النظرية على أرض الواقع.

ماذا عنك أنت، كيف كانت تجربتك في 2017؟

اترك رد